السيد المرعشي

286

شرح إحقاق الحق

الذهب والفضة ؟ قلت : عبد الملك بن مروان . قال : ما السبب ؟ قلت : لا أعرف . قال : كانت القراطيس للروم وكان أكثر من بمصر على دينهم ، وكانت تطرز ( أبا وابنا وروحا ) وتخرج من مصر تدور في الآفاق ، فأمر عبد العزيز - وكان عامله على مصر - بإبطال ذلك وأن تطرز بصورة التوحيد مشهدا الله ألا إله إلا هو ، فلما وصلت القراطيس إلى ملك الروم كتب إلى عبد الملك : إن لم يرد هذا الطراز على ما كان عليه فسينقش على القراطيس شتم النبي . فاستشار عبد الملك ، فلم يجد عند أحد رأيا ، فاستشار الباقر . فقال له : لا يعظم عليك هذا الأمر من جهتين : الأولى : أن الله عز وجل لم يكن ليطلق ما تهدد به صاحب الروم ، والثانية أن تتهدد من يتعامل بغير دنانيرك . فلما علم ملك الروم أن دنانيره سيبطل التعامل بها إن حوت شتما كف عما تهدد به . ومن كلامه عليه السلام رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم : فمنهم الفاضل المعاصر الشريف علي بن الدكتور محمد عبد الله فكري الحسيني القاهري المولود بها سنة 1296 والمتوفى بها أيضا 1372 في " أحسن القصص " ( ج 4 ص 276 ط دار الكتب العلمية في بيروت ) قال : وقال : الغنى والفقر يجولان في قلب المؤمن ، فإذا وصلا إلى مكان التوكل استوطناه . ومنهم الشيخ محمد بن داود البازلي في " غاية المرام في رجال البخاري إلى سيد الأنام " ( ق 190 نسخة جستربيتي بإيرلندة ) قال : قال : الغنا والعز يجولان - فذكر مثل ما تقدم ، إلا أن فيه " وإلى " مكان : فيه التوكل أوطناه .